أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
139
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ « 1 » يعنى : التّوحيد ؛ وكقوله تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 2 » يعنى : بالتّوحيد . والوجه الرابع ؛ الإيمان في شرك ؛ كقوله تعالى في سورة يوسف : وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ « 3 » يعنى : مشركين لتبديل إيمانهم ؛ وكذلك قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 4 » لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 5 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الزّخرف : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 6 » وهم مشركون باللّه تعالى « 4 » ؛ وأهل الكتاب يؤمنون ببعض الكتاب ، ويبغضون الرّسل ، ويكفرون ببعض « 7 » ؛ قال اللّه تعالى : أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا « 8 » ، فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ « 9 » ببعض الرّسل والكتب « 10 » ، إذا لم يؤمنوا بهم كلّهم . * * *
--> ( 1 ) وتسمى سورة غافر / 10 . ( 2 ) سورة النحل / 106 ( 3 ) الآية 106 « يعنى : مشركي العرب ، إن سألتهم من خلقهم قالوا : اللّه ، وهم مع ذلك يجعلون له شركاء ، . . . » انظر ( تفسير الطبري 13 : 52 ) . ( 4 - 4 ) في ل بياض بمقدار ما أثبت عن م . ( 5 ) سورة لقمان / 25 ، وسورة الزمر / 38 ، وسورة الزخرف / 9 . ( 6 ) الآية 87 . ( 7 ) في م : « ببعض الكتاب والرسل » . ( 8 ) سورة النساء / 151 . ( 9 ) سورة غافر / 85 . ( 10 ) انظر ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 367 ) و ( تفسير القرطبي 6 : 3 ، 4 ) .